خليل الصفدي

153

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

/ فلا نفق في الأرض أخفى مكانكم * ولا شاهق يرقى إليه بسلّم لقد رفضتكم كلّ أرض وبقعة * وقد صرخت منكم بقاع جهنّم فذوقوا كما ذقناه أيام كفركم * من الغيظ في أكبادنا والتّألّم قال ابن رشيق : هذا البيت تطفّل فيه « 1 » على طفيل الغنوي وافتقر إليه لأنه قال « 2 » : فذوقوا كما ذقنا غداة محجّر * من الغيظ في أكبادنا والتّحوّب قال : ومن جيّد ما سمعت له في الرّثاء ، قوله في الشيخ أبي عليّ بن خلدون : [ من الكامل ] لولا الحياء وأن أجيء بفعلة * ينضي عليّ بها سيوف ملام وأكون متّبعا لأشنع سنّه * قد سنّها قبلي أبو تمّام للبست لبس الثّاكلات وكنت في * سود الوجوه كأنني من حام أشار إلى ما صنعه أبو تمّام يوم نعى محمد بن حميد ؛ لأنه غمس طرف ردائه في مداد ثم ضرب به كتفيه وصدره ، ثم أنشد كلمته « 3 » : [ من الطويل ] كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر وكانت وفاته بجزيرة صقلّية سنة ست عشرة وأربعمائة ، وقد شارف الخمسين سنة . ( 127 ) السّاسكونيّ « 4 » الحسن بن عليّ بن حسن بن عليّ بن كثير بن عليّ العامريّ السّاسكونيّ الشاعر . قال يمدح الظاهر غازيا « 5 » أيروم هذا القلب برء جراحه * وسيوف لحظك تنتضى لكفاحه

--> ( 1 ) البيت في ديوانه ص 32 وفيه : « من الغيظ في أجوافنا » . ( 2 ) انظر ديوانه 4 / 79 ( 3 ) في الأصل : « هذا البيت تطفل في هذا البيت » ! ( 4 ) له ترجمة في فوات الوفيات 1 / 147 ( 5 ) القصيدة كلها في فوات الوفيات . وفي الأصل : « غازي » وهو خطأ .